خليل الصفدي
163
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
ومائة « 1 » . وهي الآن مدينة الأنبار ما تعرف إلا بذلك لاندراس الأنبار الأولى . ولما توفي كان أخوه المنصور عبد اللّه بن محمّد بالحجاز « 2 » فبويع بالخلافة في طريق مكّة بمكان يعرف بالصّفيّة « 3 » ، فقال : صفا أمرنا إن شاء اللّه ، وحجّ بالناس وعاد في سنة سبع وثلاثين ومائة . ووصل إلى الهاشميّة ،
--> ( 1 ) انظر تاريخ الطبري 7 / 470 وتاريخ الخلفاء ص 256 . ( 2 ) أبو جعفر ثاني خلفاء بني العباس ، واسمه عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، أمه أم ولد بربرية اسمها سلامة . ولد سنة 95 ه / 714 م ، تولى الخلافة أول سنة 137 ه بعهد من أخيه أبي العباس السفاح ، بنى بغداد سنة 140 ه ، وفرغ منها سنة 149 ه وجعلها مقر الخلافة . مات سنة 158 ه / 775 م في بئر ميمون من أرض مكة المكرمة ، حاجا ، دامت خلافته 22 سنة . ( العبر 1 / 230 ، تاريخ الإسلام 6 / 214 ، تاريخ بغداد 10 / 53 ، وفيات الأعيان 1 / 487 ، الوافي بالوفيات 17 / 433 ) مروج الذهب 4 / 128 ، البداية والنهاية 1 / 61 ، الذهب المسبوك : 36 . وانظر تاريخ الطبري 7 / 471 وتاريخ الخلفاء : 259 . ( 3 ) كذا الأصل . وفي الكامل 4 / 347 : « بمنزل صفية فقال : صفت لنا إن شاء اللّه » . وقال ياقوت : صفينة : قرية بالحجاز على يومين من مكة ذات نخل وزروع وأهل كثير ، ولها جبل يقال له الستار ، وهي على طريق الزبيدية يعدل إليها الحاج إذا عطشوا . وعقبة صفينة يسلكها حاج العراق وهي شاقة » فلعلها هي . وذكر ياقوت أيضا ( صفية ) ولكنه قال عنها : ماء لبني أسد . وماء للضباب بالحمى حمى ضرية ، وماء لغني ، ومن مياه بني جعفر . ( معجم البلدان 3 / 415 ) . وفي البداية والنهاية : 10 / 58 أن خبر وفاة أبي العباس وصل إلى أبي جعفر وهو بذات عرق ويذكر الطبري في تاريخه ج 7 ، ص 471 عن بيعة أبي جعفر المنصور ما يلي : ( لما حضرت أبا العباس الوفاة عام 136 ه أمر الناس بالبيعة لعبد اللّه بن محمد أبي جعفر ، فبايع الناس له بالأنبار في اليوم الذي مات فيه أبو العباس ، وقام بأمر الناس عيسى بن موسى ، وأرسل عيسى بن موسى إلى أبي جعفر وهو بمكة محمد بن الحصين العبدي بموت أبي العباس وبالبيعة له ، فلقيه بمكان من الطريق يقال له ( زكية ) فلما جاءه الكتاب دعا الناس فبايعوه ) - وفي قول آخر للطبري من الجزء والصفحة : ( قال بعضهم : ورد على أبي جعفر البيعة له بعد ما صدر من الحج في منزل من منازل عن طريق مكة يقال له ( صفيّة ) - ويذكر ابن الأثير ، ج 5 ، ص 461 ، حوادث عام 136 ه : أن عيسى بن موسى بن محمد بن علي هو ابن أخي السفاح حيث جعل له البيعة بعد أبي جعفر المنصور .